↓
 
The School for Peace

The School for Peace

Jewish-Arab encounter programs in the spirit of Neve Shalom/ Wahat al Salam

  • sfp slideshow image
  • SFP slideshow image
  • صفحة البيت
  • من نحن
    • الطاقم
    • منهج العمل
    • نشاط
    • مقاييس النجاح
    • التقرير السنوي 2024
    • التقرير السنوي 2023
    • التقرير السنوي 2022
    • التقرير السنوي 2021
    • التقرير السنوي 2020
    • التقرير السنوي 2019
    • التقرير السنوي لمدرسة السلام 2018
    • التقرير السنوي 2017
  • معهد الدراسات
    • إصدارات
  • مساقات
    • دورة تأهيل توجيه مجموعات في موضوع الصراع الفلسطيني – اليهودي 2026
    • وكلاء.وكيلات التغيير من أجل عدالة مكانيّة: دورة إرشاد جولات تعليميّة في الحيز في أعقاب النكبة
    • دعوة: إنشاء مجموعة حوار بين الإسرائيليين.ات والفلسطينيين.ات المقيمين.ات والناشطين.ات في أوروبا
    • دورة تأهيل وكلاء التغيير في الصحة النفسية
    • النفسي والسياسي في العلاج: مجموعة للمعالجين
  • أخبار
  • خريجينا
  • من الإعلام
  • EN
  • עב

تصفّح التدوينات

لنواصل الحوار: بين الحياة، الرعب والمقاومة | نور أبو راس وموران برير

The School for Peace كُتب يوم 22 مارس، 2026 بواسطة Moran Barir23 مارس، 2026

لنواصل الحوار: بين الحياة، الرعب والمقاومة

مراسلة بين نور أبو راس وموران برير

 

موران:

على المستوى السياسي، أفكّر كثيرًا في أن هذه الحرب — القاتلة، الفظيعة، العبثية، الساخرة، المقزِّزة — ليست سوى إلهاء إضافي. إلهاء يتيح استمرار نهب الأراضي وقتل الناس في الضفة الغربية، واستمرار التخلّي عن السكان الفلسطينيين في مناطق الـ48 وتركهم فريسة لمنظمات الجريمة. واستمرار الإبادة لأهالي غزة — سواء عبر القصف الذي لا يتوقف، أو عبر تركهم لمصيرهم. كما يتيح استمرار تجنيد المجتمع الإسرائيلي للحرب — سواء عبر التجنيد الفعلي للجيش والاحتياط، أو عبر تجنيده لدعم مشبوه لحرب أبدية. وطبعًا استمرار تهرّب رئيس الحكومة من المحاكمة، سواء محليًا بتهم الفساد أو دوليًا بتهم جرائم الحرب.

على المستوى الشخصي، أنا حزينة، متألمة وغاضبة. لكن كان يُفترض أن أكون سعيدة. قبل عام وشهرين وُلد لي طفل جميل غيّر عالمي. سلسلة من الأحداث دفعتنا إلى مغادرة البلاد واتخاذ قرار بالبقاء خارجها في هذه المرحلة. لا أعرف إن كنّا قد غادرنا إلى الأبد، ستخبرنا بذلك الأيام. لكن فكرة تربية طفل في منطقة حرب، داخل مجتمع فاشي ومسموم، صعبة جدًا. طوال معظم حياتي البالغة كنت جزءًا من مجتمع يهودي-إسرائيلي يعارض من الداخل، وحتى مؤخّرًا لم أفكّر إطلاقًا في المغادرة، لكنني أيضًا لم أكن يومًا ضد فكرة المقاومة من الخارج. وبصراحة، أشعر الآن أن النضال الذي كنت جزءًا منه على مدى نحو خمسة عشر عامًا أكبر من قدرتي كأم جديدة.

كان يُفترض أن أكون سعيدة — فهذا بالضبط ما حاولت الهروب منه. أن أكون مع طفل تحت الصواريخ وصفارات الإنذار، داخل مجتمع يُطبّع العنف يوميًا.

لكنني لا أشعر بأي سعادة. ولا حتى بالارتياح. في اللحظات التي لا أنجح فيها في كبت ما يحدث، تنقلب معدتي. الناس الذين أنتمي إليهم يَقصفون ويُقصفون. دولتي تزرع مزيدًا من الدمار والقتل والشر في كل ساحة ممكنة. كيف يمكن أن أشعر بالفرح حيال ذلك؟ ومن أين يمكن إيجاد القوة لمواصلة مقاومة كل هذا؟

نور:

تثيرني هذه القسمة التي اخترتها بين الشخصي والسياسي. أشعر أنه في الفترة الأخيرة لم يعد لديّ حيّز لما هو شخصي. فوجودي في هذا الفضاء كفلسطينية هو في حد ذاته فعل سياسيّ. وجودي الشخصي كان دائمًا مسألة سياسية، لكن في السنوات الأخيرة لم يعد بالإمكان تجاهل ذلك أو دفعه جانبًا.

المجتمع الفلسطيني بأكمله ينزف. في غزة ما زال الناس يبحثون عن جثامين أحبّائهم تحت قصفٍ لا يتوقف. في الضفة هناك تطهير عرقي وعنف لا يُحتمل. وداخل مناطق الـ48 تتفشّى الجريمة إلى جانب تخلٍّ واضح ومقصود.

كان هناك بداية لنضال ضد الجريمة، شيء أعاد لي، ولو للحظة، شعورًا بالأمل وبالوكالة الممكنة. ثم جاءت هذه الحرب التي تمحو كل شيء، وتعيدني إلى شعور الملاحقة والإسكات منذ السابع من أكتوبر. فجأة لم يعد الاعتراض ممكنًا؛ المطلوب هو الاصطفاف مع الحكومة. تجدّدت الاعتقالات، وتجدّد استعراض القوة: عشرات الجنود يأتون لاعتقال شخص بسبب منشور. ووزراء يوضحون أنه علينا “خفض رؤوسنا”.

إحساس بالتهديد والإذلال يرافقني طوال الوقت. كيف يمكن القبول بحياة كهذه؟ كيف وصلنا إلى هذا الوضع؟ وهل من الأخلاقي أصلًا إنجاب أطفال في واقع كهذا؟

لطالما كنتُ متمرّدة، لكن في السنوات الأخيرة أشعر وكأن شيئًا فُرض عليّ يقمعني، يضبطني، يضعفني ويُسكتني. أشعر أنني فقدت الصلة بالغضب وبالنشاط، وأن حيّزي تقلّص. أحاول أن أكتب، أن أشارك في مظاهرات حين يكون ذلك ممكنًا، وأن أقدّم دعمًا ماديًا لمن أستطيع، لكن الإحساس هو أن الوضع يزداد سوءًا فقط.

ويبقى السؤال: ماذا يمكن أن نفعل بعد؟

موران:

أعتقد أن هذه الحركة، أن نرفع رؤوسنا، ثم نتلقّى «ضربة» من النظام، ونسقط مجددًا في الألم والجمود والصمت — هي بالضبط هدف هذه الحرب. وهدف كل الحروب و«الجولات» و«العمليات» التي ينفّذها النظام الإسرائيلي ويُروّج لها هنا طوال الوقت. ليس عبثًا أن يأتي عشرات الجنود لاعتقال شخص واحد — هناك هدف واضح: التخويف، والردع، والشلل، واقتلاع كل صوت احتجاج قبل أن يولد، كي يتمكّنوا من الاستمرار في ما يفعلونه دون عوائق.

هذا ناجع أيضًا تجاه اليهود، بل يعمل بشكل أنجع. فاليهود لا يقعون فقط في حالة الجمود، بل يتجنّدون لصالح النظام بحماسة، مرارًا وتكرارًا، بعَمى ونسيان. أحيانًا يبدو أن كل احتجاج اجتماعي أو سياسي في إسرائيل ينتهي دائمًا بقصف غزة، بكل ما في هذا الكلام من قسوة. ما زلت أذكر كيف نظرنا بتفاؤل حذر، بفرح ممزوج بالريبة، إلى موجة الرفض — صغيرة بقدر ما كانت — التي ظهرت في صيف 2023 على خلفية الاحتجاج ضد الإصلاح القضائي. بعضنا ظنّ أن هناك إمكانية لتغيير حقيقي، لشرخ حقيقي بين الشعب والسلطة، وأن الناس بدأوا يضعون حدودًا. لم أتفاجأ، لكنني صُدمت، من سرعة تجنّد هؤلاء الأشخاص أنفسهم — الذين وقّعوا على رسائل رفض الخدمة في ظلّ سلطة فاسدة — بحماسة إلى قصف غزة مجددًا، وقتل عشرات الآلاف من المدنيين، وتدمير أحياء كاملة على نطاق غير مسبوق.

هذا هو الشعب الذي أنتمي إليه. وهذا يمزّق القلب.

فيما يتعلّق بالتساؤل الذي طرحتهِ، نور، هل من الأخلاقي إنجاب أطفال في واقع كهذا؟ ففعلًا قد تردّدتُ طويلًا في ما إذا كنت أريد أن أنجب طفلًا. هذا التردّد نبع تحديدًا من هذه النقطة: شعرت أن من غير الأخلاقي وغير المسؤول أن أجلب روحًا إلى هذا العالم، عالم بهذا القدر من القسوة والعنف والظلام. بعد فترة طويلة من التردّد، خلصت إلى أنه ليس بالضرورة أمرًا أخلاقيًا إنجاب أطفال، لكن — لرغبتي أنا أيضًا مكان مهم. منحتُ رغبتي شرعية داخل هذا العالم، وهذا هو الفرق.

الرغبة في خلق عالم أفضل، إلى جانب الشعور بالمسؤولية عن الجرائم التي تُرتكب باسمي، كانت دائمًا ما تقود نشاطي. أنا أؤمن حقًا أنه لا أحد حرّ ما لم يكن الجميع أحرارًا. وهناك كثير من الظُلم الذي يجب إصلاحه، ورؤية كبيرة يجب أن نجرؤ على تخيّلها بتفاصيلها بشكل عاجل من أجل خلق مستقبل أفضل. وهناك عمل كثير. لكن الآن، طفل صغير هو مركز عالمي، ولم أتخيّل أن يكون الأمر كذلك، ولا إلى أي مدى يعيد توجيه الحياة.

دخلتُ في حملي الأول قبل أيام قليلة من السابع من أكتوبر. ولم يكن مفاجئًا أن الحمل لم يصمد أمام الصدمة والرعب في تلك الأسابيع الأولى. وكذلك لم يصمد الحمل الذي تلاه. لكن «الثالثة ثابتة» — جاء حمل ثالث ناجح، وانتهى بولادة طفل. منذ لحظة صفارة الإنذار الأولى في السادسة والنصف صباحًا من السابع من أكتوبر، أحطتُ نفسي بفقاعة، صلبة من الخارج وناعمة من الداخل، ومن خلالها نجوتُ من كل تقلبات العامين والنصف الماضيين. هذه الفقاعة حمتني عندما ثكلت البطون الأولى، وخلال الحمل والولادة، وفي التحوّل الكبير إلى الأمومة. في رحلة الحمل احتجتُ إلى الانكفاء، وفي رحلة الأمومة، يبدو أنني احتجتُ أيضًا إلى الابتعاد جغرافيًا قليلًا. هناك تناقض يومي عميق بين الألم الهائل الذي تسببه الحرب وبين الفرح الكبير بتوسّع العائلة. لا أعرف الآن أين يكمن التوازن بين النضال من أجل حياة أفضل للجميع، وبين عيش حياتي الخاصة.

نور:

نحن نكتب هذا الملف في فترة أعياد. في صباح عيد الفطر استيقظتُ على أصوات صفارات الإنذار والانفجارات — صواريخ فوق رؤوسنا، ومع ذلك نواصل إدارة “الروتين”. نرتدي ملابس العيد، نُحضّر الطعام، نرتّب الطاولة بالكعك، ونبتسم ابتسامة مُلصَقة بشدّة.

هل هذه هي قوة الإنسان؟ القدرة على الاستمرار، وعلى تطبيع الواقع، وعلى الإصرار على الروتين؟ أم أن هذا كبت وإنكار؟

صواريخ فوق رؤوسنا. جيش يواصل التدمير والإبادة في جميع الساحات. المسجد الأقصى مُغلق للمرة الأولى منذ عام 1967، ومصلّون أُطلقت النار عليهم وهم في طريقهم إلى صلاة العيد.

وأنا؟ أتواطأ أحيانًا مع هذا الانفصال والإنكار، وأحيانًا أنظر إلى كل شيء من الخارج. في داخلي صراع — ربما من الأفضل أن أنفصل ببساطة، أن أترك كل شيء، أن أتشبّث بالهنا والآن. أن أسمع انفجارًا فوق رأسي، أتوقّف للحظة… ثم أعود للحديث عن المعمول اللذيذ.

من المثير تأمّل كيف ينجو البشر في أزمنة قصوى. والأمر أقلّ إثارة بكثير عندما تكون أنت جزءًا من زمن كهذا.

ألاحظ كيف تُدار محادثة «عادية»: فواكه، كعك، ضحك، خطط — من نزور ومن يبقى. ثم تأتي دائمًا تلك اللحظة التي يختار فيها شخص واحد أن يُدخل صوت الواقع، أن يتحدّث عن الوضع السياسي. كأننا عيّنا بيننا مسبقًا أشخاصًا مهمتهم أن يذكّرونا.

في الإفطار أجلس إلى جانب والديّ. الطعام وفير، أما الشهية فأقل. نتبادل التهاني والقبل. أمي تقول إنها لم تنم إطلاقًا، ربما بسبب القهوة. أبي يقول إنه نام قليلًا، لكنه قلق — وربما سنضحك، لكنه يعتقد أننا بحاجة إلى تخزين المعلّبات لعام كامل.

أنظر إليه وأتساءل: ربما حان الوقت للهجرة؟

ثم — مرة أخرى — أعود إلى الإنكار. خطط لما سنحضّره في اليوم الثاني والثالث من العيد، ماذا سنفعل اليوم، نكات وضحك.

هكذا يتصرّف البشر في أزمنة كهذه — ينزلقون باستمرار بين الواقع والانفصال عنه.

دائمًا ما يُقال إن هذا “انزلاق ذهاني”.

لكن ربما الحقيقة معكوسة:

نحن بالفعل داخل الذهان،

وأحيانًا لا نملك سوى لحظات قصيرة ننزلق فيها نحو الواقع.

__

.نور أبو راس أخصائية نفسية في مرحلة التخصص وعضوة سابقة في طاقم مدرسة السلام، خريجة دورة الحوار في الجامعات وتيسير مجموعات الصراع.

.موران برير منسّقة الإعلام في مدرسة السلام، خريجة دورة تيسير مجموعات الصراع.

__

نُشِرت في activism-ar، home-ara، news الرابط الدائم:

تصفّح التدوينات

Search

مدرسة السلام

مدرسة السلام هي مؤسسة تربوية فريدة من نوعها التي تنظم لقاءات بين يهود وفلسطينيين، مواطني دولة إسرائيل وفلسطين، بروح قرية واحة السلام ~ نفي شالوم، وبذلك تساهم في دراسة وفهم العلاقات بين اليهود والفلسطينيين في هذا الحيز. اقيمت مدرسة السلام في واحة السلام ~ نفي شالوم كجزء من جهود سكان القرية في تطوير علاقات متساوي وعادلة أكثر بين اليهود والفلسطينيين داخل دولة إسرائيل وخارجها.

معلومات اخرى

  • مدرسة السلام
  • الطاقم
  • منهج العمل
  • نشاط
  • مقاييس النجاح

دوراتنا

  • دورة تأهيل توجيه مجموعات في موضوع الصراع الفلسطيني – اليهودي 2026
  • وكلاء.وكيلات التغيير من أجل عدالة مكانيّة: دورة إرشاد جولات تعليميّة في الحيز في أعقاب النكبة
  • دعوة للمشاركة في حوار فلسطيني موحد
  • دعوة: إنشاء مجموعة حوار بين الإسرائيليين.ات والفلسطينيين.ات المقيمين.ات والناشطين.ات في أوروبا
02-9991763 | sfp@nswas.info
©2026 - The School for Peace Privacy Policy
↑