دورة تأهيل لتوجيه مجموعات حوار – ملخص نهاية الأسبوع الختامي
“الدمج بين توجيه الأقران، المحاضرات والوداع المشترك قد أتاح ملخصاً ذو مغزى وعمق لدورة تأهيل توجيه مجموعات حوار.”
عندما يتقلص حيّز الحوار والعمل المشترك في ظل واقع الإبادة الجماعية، فإن خيار المشاركين.ات في الدورة، فلسطينيين ويهود، للالتقاء والتعلم معاً والإصغاء لبعضهم البعض ليس أمراً سهلاً بل يتضمن موقف واضح، وهذا ما منح لنهاية الأسبوع الختامي عمقاً خاصّاً. خلال توجيه الأقران، اختار المشاركون.ات مواجهة الصدمة والفقدان اللتين تميّزان هذه الفترة، وطوّروا أدوات توجيهية مثل التعاطف والإصغاء الفعّال. كذلك تعلّم المشاركون.ات من خلال توجيه الأقران كيفية تمكين المجموعة من التعبير عن مشاعرها بالتفصيل، إدارة التوترات الجماعية، وتوجيه سيرورة المجموعة مع بناء الثقة حتى في أصعب الظروف.
افتتحنا نهاية الأسبوع ب “توجيه أقران” – حيث تدرّب كل زوج من المشاركين.ات على توجيه ثنائي للمجموعة عبر إجراء حوار حول موضوع معين، وفي نهاية التجربة تلقوا تغذية راجعة من أقرانهم – بقية المشاركين.ات في الدورة – ومن موجهي الدورة. بعد ذلك قدمت الدكتورة مريم مصاروة من أكاديمية القاسمي محاضرة عن باولو فريري، رائد البيداغوجيا النقدية الذي يشكل الأساس التربوي السياسي للحوار في مدرسة السلام. عمّقت المحاضرة فهم علاقات القوة بين المقهورين والقاهرين وآليّات التحرر، لا سيما من خلال الحوار والتعليم. اختتم اليوم الأوّل بأمسية اجتماعية نظمتها المجموعة، مما عزّز الروابط وساعد في استيعاب تجارب اليوم.
في اليوم التالي زار المشاركون.ات معرض “وَجَع מועקה Headache” في قرية واحة السَّلام، حيث أثارت الأعمال الفنية مشاعر قوية وأثارت حوار عميق. بعد الظهر، واصلنا توجيه الأقران للمجموعة، حيث طبق زوج موجهين منهجية “الخيال السياسي” بينما ركّز زوج الموجهين الآخر على محطات محورية من الدورة. بعد ذلك قدّم موجهي الدورة وحدتين أخريين نهائيتين تناولتا قضايا في التوجيه، حيث طرحت تساؤلات محورية مركزية حول إدارة العلاقات في توجيه ثنائي القومية الفلسطيني – اليهودي وموضوعات الوداع وبناء الثقة. اختتم اليوم بأمسية اجتماعية ثانية احتفالية مثيرة.
في يوم السبت، ساعد موجهو الدورة إبراهيم وميخال المجموعة على الوداع والتلخيص من خلال حوار أحادي القومية وأخر ثنائي القومية، حيث شملت تعبير عن المشاعر، مشاركة التجارب، وانعكاسات شخصية.
وفيما يلي بعض اقتباسات المشاركين.ات:
“في المرة الأولى شاركت تجاربي الصادمة عند الحواجز. الدورة أعطتني قوة لحياتي الشخصية.”
“جئت لأفهم بعمق ما مرّ به اليهود بعد 7.10، والدورة ساعدتني في الحفاظ على إنسانيتي.”
“كان لدي مخاوف، لكن هنا تعلمت التوجيه وكذلك تعرفت بعمق على الفلسطينيين وما يمرّون به.”
الصور:





