تضامن مع إضراب واحتجاجات المجتمع الفلسطيني في الداخل
تضامن مدرسة السلام مع إضراب واحتجاجات المجتمع الفلسطيني في الداخل
تتابع مدرسة السلام بواحة السلام (نفي شالوم) بقلق بالغ الأحداث الأخيرة في المجتمع العربي الفلسطيني، حيث تتفاقم مظاهر العنف والجريمة المنظمة، في ظل غياب رادع حقيقي من السلطات والشرطة الإسرائيلية، والتي يظهر تقاعسها المتعمد في مكافحتها بشكل واضح.
إن ما يحدث لا يُعد مجرد إخفاق أمني، بل يعكس واقعًا أعمق لعدم التكافؤ بين الأغلبية القامعة والأقلية المضطهدة في دولة إسرائيل، حيث تُترك الأقلية الفلسطينية عرضة للعنف والتهديد المستمر. تواطئ السلطات الإسرائيلية تهدف الى اضطهاد ممنهج بحق الشعب الفلسطيني ككل. حيث تمارس التطهير العرقي في غزه، الاستيطان وسرقة الأراضي الفلسطينية بالضفة الغربية وتمزيق النسيج الاجتماعي للمجتمع الفلسطيني بالداخل.
نحن في مدرسة السلام نعتبر الاضراب والفعاليات الاحتجاجية التي ينظمها المجتمع الفلسطيني والتي أعلنتها لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، جزءًا من نضال سياسي–تربوي أوسع، يهدف إلى تحقيق العدالة والمساواة، وإلى مواجهة سياسات وإهمال يُغيب الحقوق الأساسية ويترك المجتمع العربي في دائرة تهديد مستمرة.
إن تعزيز الأمن وحماية المواطنين، ليس خيارًا، بل واجبًا أساسيًا للدولة وللمجتمع ككل. ونحن نؤكد أن القرى والمدن العربية يجب أن تكون مكانًا آمنًا للحياة الكريمة، لا ساحات للخوف والعنف والتهميش.
كما نؤكد أن مواجهة هذا الواقع تتطلب أكثر من مجرد إجراءات أمنية مؤقتة؛ فهي بحاجة إلى خطط استراتيجية شاملة، تشمل التعليم، التنمية الاقتصادية، التمكين المجتمعي، ومشاركة المجتمع المدني في صنع القرار، بحيث تصبح العدالة والمساواة حقيقة ملموسة، لا شعارات متكررة.
في مدرسة السلام بواحة السلام نواصل العمل التربوي–السياسي على بناء مجتمع أكثر إنسانية ومساواة، حيث تكون حقوق الأقلية الفلسطينية محمية، والعلاقات بين اليهود والفلسطينيين متوازنة، وقائمة على العدالة والكرامة الإنسانية، بعيدًا عن كل أشكال التمييز والعنف المنهجي.
ندعو السلطات الإسرائيلية فورًا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة لحماية المواطنين، ووضع حد لدوامة العنف، وضمان مستقبل آمن للأجيال القادمة، ونؤكد دعمنا الكامل للمجتمع العربي في نضاله المشروع من أجل حياة كريمة وآمنة. النضال كما وصفته عودة غنايم حسين – ناشطة في النضال الشعبي في سخنين، ومشاركة في دورة وكلاء التغيير في مجال الصحة النفسية في مدرسة السلام: “إنه نضال مدني واجتماعي واسع تخوضه جماعة ترفض الصمت في وجه العنف، وتسعى إلى استعادة الحق الأساسي في العيش بأمان وكرامة.”
__

